الشيخ الأنصاري
141
كتاب الطهارة
وأمّا الآية ، فالاستشهاد بها من جهة أنّ كلّ ما يحرم على الجنب يحرم على الحائض ، ولا يدلّ على العكس ولا ينفع . وأمّا رواية الاحتجاج ، فهي ضعيفة . وأمّا الرواية الأخيرة ، فظاهرها - بقرينة السؤال عن وجوب غسل الجنابة - أنّ غسل الجنابة والحيض الموجود منها في الخارج يكون واحدا ، لا أنّهما في الشرع شيء واحد . وبالجملة ، فلم نظفر على شيء قابل للورود على أصالة عدم التداخل . نعم ، استدلّ بعض القائلين بالتداخل بما تقدّم في كفاية غسل الجنابة من صدق الامتثال « 1 » ، * ( و ) * قد عرفت أنّه * ( ليس بشيء . ) * واعلم أنّ ظاهر المحقّق في المعتبر « 2 » والعلَّامة في التذكرة « 3 » - بل نسب إلى غيرهما [ 1 ] على وجه يشعر بعدم ظهور الخلاف - : أنّ الكلام في كفاية ما عدا غسل الجنابة عنه إنّما هو على القول بعدم إغنائه عن الوضوء ، أمّا على القول بالإغناء فلا كلام ولا إشكال في كفاية كلّ واحد عن الآخر ، ولعلّ وجهه اتّحاد حقيقة الأغسال على هذا القول وكفاية كلّ واحد في إباحة الصلاة ، ولا يخلو عن التأمّل لإمكان منع الملازمة ؛ فإنّ اختلاف آثار الأحداث كجواز وطء الجنب من غير كراهة ، وكراهة وطء الحائض أو حرمته يدلّ على اختلاف حقائقها ، فرفع بعضها بارتفاع بعض آخر يحتاج إلى دليل .
--> [ 1 ] كالمحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 64 . « 1 » مشارق الشموس : 63 . « 2 » المعتبر 1 : 361 . « 3 » انظر التذكرة 1 : 274 .